تقرير أممي : العدالة للنساء تتطلب إرادة سياسية وإصلاحات تشريعية شاملة

نيويورك / وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريراً إلى الدورة السبعين للجنة وضع المرأة، المقرر عقدها بين 9 و20 مارس المقبل، خلص فيه إلى أن تحقيق العدالة للنساء والفتيات يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية والسلام بحلول عام 2030.
وشدد التقرير على أن هذا الهدف يتطلب إرادة سياسية قوية، وتمويلاً مستداماً، وإصلاحات قانونية، وتوسيعاً لبرامج المساعدة القانونية، وزيادة تمثيل النساء في القضاء، فضلاً عن تعزيز الشراكة مع المجتمع المدني.
وحذر التقرير من تراجع حقوق النساء عالمياً في ظل الأزمات المتشابكة، مشيراً إلى أنهن يواجهن عقبات تفوق الرجال في الوصول إلى العدالة في نحو 70% من الدول، ولا يتمتعن سوى بـ 64% من الحقوق القانونية الممنوحة للرجال.
كما لفت إلى استمرار الثغرات القانونية في مجالات الأسرة، والعمل، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب “فجوة التنفيذ” الناتجة عن ارتفاع تكاليف التقاضي، وضعف الوعي، والأعراف الاجتماعية التمييزية التي تحد من لجوء النساء للقضاء.
وفي مناطق النزاع، كشف التقرير عن واقع أكثر قتامة مع الارتفاع الحاد في الانتهاكات الجنسية واستهداف المدافعات عن حقوق الإنسان وسط انهيار أنظمة العدالة.
وأوضح التقرير أن التمييز يتضاعف ضد الفئات المهمشة كاللاجئات وذوات الإعاقة والأقليات، منتقداً في الوقت ذاته تقييم شهادات النساء في المحاكم بمعايير تفتقر للحساسية تجاه الصدمات النفسية، وغياب المرأة عن مواقع صنع القرار القضائي.
واختتم التقرير بالدعوة إلى إحداث تغيير مؤسسي شامل في أنظمة العدالة، مُذكّراً بالتزامات الدول الأعضاء في خطة التنمية المستدامة لعام 2030، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، لضمان تمتع المرأة بكافة حقوقها وتوفير سبل الحماية والانتصاف القانوني لها على قدم المساواة مع الرجل.






