أخبار الامارات
في أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء سلطان بن أحمد القاسمي يشهد الحفل السنوي لخريجي جامعة الشارقة فبراير الجاري

شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، مساء السبت 22 فبراير 2026 ، الحفل السنوي لرابطة خريجي جامعة الشارقة، والذي أقيم في أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك بالمدينة الجامعية.

حضر سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، مساء السبت، الحفل السنوي لرابطة خريجي جامعة الشارقة، والذي أقيم في أكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك بالمدينة الجامعية.
وألقى سموه كلمةً رحّب فيها بالحضور والخريجين، مشيراً سموه إلى أهمية هذا الملتقى العلمي الاجتماعي الجامع الذي يجمع الخريجين من مختلف الدفعات والتخصصات وعودتهم سنوياً للجامعة قائلاً سموه: “سمعنا جميعاً عن الحسن بن الهيثم عالم البصريات الشهير الذي تعلّم في بيت الحكمة ببغداد، ثم رحل إلى مصر حيث حقّق شهرةً عالمية واسعة، وبلغ من المجد ما بلغ وصار اسمه يٌذكر في آفاق العلم، لكن عاد إلى بغداد بعد سنواتٍ طويلةٍ، وحين سُئل لماذا عُدت وأنت في قمة مجدك؟ قال: أعود لأردّ بعض ما أخذت، أعودُ لُأعلّم كما عُلّمت. وعاد ليقضي سنواته الأخيرة بين طلاب العلم يُدرّس ويُرشد ويجعل من العلم رسالة متواصلة لا تنقطع. ومع نفحات هذا الشهر الكريم أنتم كذلك تعودون إلى جامعتكم، إلى المكان الذي شهد أحلامكم الأولى، وإلى القاعات التي احتضنت طموحاتكم، والأساتذة الذين أضاءوا دروبكم”.

وتناول سموّ رئيس جامعة الشارقة أهداف اللقاء السنوي للخريجين ورؤية الجامعة له مخاطباً الخريجين قائلاً: “عودتكم ليست مجرد زيارة إنها تجديد للعهد وتأكيد على أن العلاقة بين الطالب وجامعته لا تنتهي بحصوله على شهادة التخرج، بل معها يبدأ فصلٌ من العطاء والمشاركة والانتماء. نحن في جامعة الشارقة لا نراكم خريجين سابقين، بل نراكم شركاء دائمين في مسيرة التطوير، فأنتم السفراء الذين يحملون اسم الجامعة في كل مكان، والجسور التي تربط الماضي بالحاضر، والحاضر بالمستقبل”.

وأشار سموّ الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي إلى مساهمة الخريجين في تطوير الجامعة بما يملكونه من التجربة والخبرة وتفاصيل الحياة العملية، ولذلك تفتح لهم الجامعة أبوابها ليكونوا مُلهميّن لمن بعدهم من الطلبة، وليكونوا عين الجامعة على احتياجات المستقبل، وليقدموا إسهاماتهم في تطوير البرامج الأكاديمية وتحسين تجربة الطلبة الحاليين ومشاركتهم في إرشاد الأجيال الصاعدة.
ولفت سمو رئيس جامعة الشارقة إلى أن الجامعة عملت على إنشاء فروع لرابطة الخريجين في أماكن مختلفة حول العالم للتواصل والترابط فيما بينهم، وتوفير فرص التطوير المهني وشبكة لدعم بعضهم البعض، مختتماً سموه كلمته قائلاً: “إن أبواب جامعتكم مفتوحة لكم دائماً، ونحن نفتخر بإنجازاتكم، ونحتفي بنجاحاتكم ونقف معكم في كل خطوة تخطونها”.

وشاهد سموه والحضور عرض مرئي بعنوان “رابطة الخريجين عهدٌ يتجدّد وسندٌ يمتد” تناول أهمية الرابطة ودورها في تعزيز العلاقة بين الخريجين والجامعة.
وألقت معالي الدكتورة آمنة عبد الله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة وخريجة جامعة الشارقة كلمة مُلهمة أشارت فيها إلى أن الحفل السنوي لخريجي جامعة الشارقة في كل عام هو نتاج الرؤية الاستثنائية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، مؤسس جامعة الشارقة إيماناً من سموه بأن الاستثمار الأهم والأبقى في الإنسان، وأن بناء العقول هو حجر الأساس الذي ترتفع به الأوطان.
وتناولت معالي وزيرة التغير المناخي والبيئة تجربتها العلمية كخريجة أول دفعة من جامعة الشارقة، لافتة إلى الفرص التعليمية والعملية والأنشطة الطلابية والرعاية الأكاديمية من الهيئة التدريسية التي تقدمها الجامعة لطلبتها، لافتةً إلى عدة دروس ونصائح خرجت بها خلال فترة دراستها في الجامعة ولازمتها خلال مسيرتها العلمية والعملية والتي ارتبطت بالاستدامة، تضمنت: القدرة على التعلم في كل الأماكن، والإنصات الذي يُورث الحكمة، واستثمار الفرص وعقلية النموّ الذاتي التي تدفع للاستثمار الإيجابي.
واختتمت معالي آمنة عبد الله الضحاك كلمتها بتوجيه عدد من النصائح إلى خريجي جامعة الشارقة بالحرص على استدامة الشغف بالعلم والعمل والعطاء؛ لأن ذلك هو الدافع للاستمرار لتحقيق الغايات والطموح.
وكان الدكتور عصام الدين عجمي مدير جامعة الشارقة، قد ألقى كلمة في بداية الحفل، أشار فيها إلى أن الجامعة ووفق رؤية وتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس الجامعة، تمضي بخطى واثقة نحو تطوير بيئة أكاديمية تستشرف المستقبل، وتعمل على تحديث برامجها باستمرار، وتعزّز البحث العلمي بمعايير عالمية. وتستثمر في التقنيات الحديثة لصناعة تجربة تعليمية أكثر تأثيراً وعُمقاً.
وأشار عجمي إلى أن رابطة خريجي جامعة الشارقة ليست إطاراً شكلياً للتواصل. بل هي منصة بُنيت لأجل خريجي الجامعة. فيها فرص للتطوير المهني، وبرامج نوعية، وشبكة علاقات تمتد عبر عشرات التخصصات.
وأعلن مدير جامعة الشارقة اعتماد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي مبادرة الجامعة بإقامة حفل عرس جماعي لخريجيها. وهي مبادرة ذات بُعد اجتماعي، وتتّسق مع عام الأسرة، وتؤكد أن بناء المجتمع يبدأ ببناء الأسرة المستقرة. وتهدف المبادرة إلى دعم الجامعة لخريجيها، وتيسير سُبل الاستقرار لهم، وتعزيز قيم الترابط التي يقوم عليها مجتمعنا.
واختتم مدير جامعة الشارقة كلمته مخاطباً الخريجين قائلاً: “لا تنتظروا أن تكون الفرصة مثالية لتبدؤوا، بل بادروا أنتم بالبحث عن الفرص وصناعتها. ابدأوا بما لديكم أو عزّزوا الإنجازات وعظموها. ولا تترددوا في العودة إلى جامعتكم، وإلى من علّمكم، لأن التعلّم لا ينتهي بشهادة”.
وقدّم كورال أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية التابعة لجامعة الفنون فقرة فنية موسيقية.
وكرّم سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي معالي الدكتورة آمنة عبد الله الضحاك. كما كرّم سموه أصحاب المراكز الأولى في الدورة الرياضية الرمضانية التي نظمتها رابطة الخريجين، إضافة إلى الرعاة والداعمين لرابطة خريجي جامعة الشارقة، شاكراً سموه دعمهم السخي لأنشطة الرابطة ومتمنياً لهم التوفيق والنجاح.
وعلى هامش الحفل، يُقام معرض القرية الرمضانية للخريجين، تتضمن مشاركات متنوعة ومنتجات مختلفة من إبداع عدد كبير من الخريجين في مختلف المجالات التي تعكس الأنشطة والأعمال التجارية لهم.حضر الحفل بجانب سمو رئيس جامعة الشارقة كل من الشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، ومعالي الدكتورة آمنة عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة، والدكتور منصور بن نصار رئيس الدائرة القانونية لحكومة الشارقة، وحمد علي المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، وعبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وعدد من أعضاء مجلس أمناء الجامعة، والهيئة الإدارية والتدريسية والخريجين وممثلي الشركات الراعية.







