القطرية عائشة الساعي تحلم بأولمبياد القوس والسهم وتبرز في “عربية السيدات”

الشارقة / في أجواء تنافسية مشحونة بالحماس والطموح، تخوض القطرية عائشة خالد يوسف الساعي، لاعبة منتخب قطر في القوس والسهم، إحدى أبرز محطاتها الرياضية، بمشاركتها في النسخة الثامنة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في الشارقة، حيث تمتزج المنافسة بالتجربة الإنسانية، ويتحوّل التحدي إلى مساحة لاكتشاف الذات وصقل الحلم.
منذ لحظاتها الأولى في البطولة، شعرت عائشة بأن المشاركة تتجاوز حدود المنافسة، فالأجواء الداعمة، وروح الفريق، والتواجد ضمن محفل عربي جامع، منحتها إحساسًا خاصًا بالانتماء والفخر، ورسّخت قناعتها بقيمة هذه التجربة التي تتطلع إلى تكرارها في محطات قادمة.
لم تكن بداية عائشة مع القوس والسهم وليدة الصدفة. ففي عام 2018، خاضت تجربتها الأولى مع القوس الأولمبي، بعد سنوات من التنقّل بين رياضات متعددة ضمن برنامج “أسباير”، شملت كرة السلة والسباحة وكرة القدم. ورغم تنوع هذه التجارب، ظل شعور الارتباط غائبًا، إلى أن وجدت في القوس والسهم ما ينسجم مع شخصيتها وهدوئها وتركيزها.
وبدعم مباشر من والدتها، اتجهت عائشة للبحث عن رياضة تشبهها. كانت تميل في البداية إلى رياضات الرماية، لكن قادها الشغف نحو القوس والسهم، لتبدأ رحلة مختلفة تمامًا، قائمة على الدقة والانضباط والاتزان الذهني. وفي عام 2023، اتخذت قرارًا مفصليًا بالانتقال إلى فئة القوس المركب، لتكتشف سريعًا أن هذا المسار هو الأقرب إليها فنيًا ونفسيًا، والأكثر تعبيرًا عن طموحها الرياضي.
وإلى جانب مسيرتها الرياضية، تواصل عائشة دراستها الجامعية في تخصص إدارة الأعمال بجامعة لوسيل، مؤكدة أن البيئة الأكاديمية شكّلت عنصر دعم مهم في مسيرتها، من خلال المرونة والتفهم للمشاركات الخارجية، ما أتاح لها تحقيق توازن صحي بين الدراسة والرياضة دون التضحية بأي منهما.
على صعيد الإنجازات، حققت عائشة نتائج لافتة عززت حضورها في ساحة القوس والسهم، أبرزها إحراز المركز الأول في بطولة غرب آسيا 2025، والتتويج بالمركز الأول في بطولة رمضان للقوس والسهم في قطر، إلى جانب مشاركات متعددة أسهمت في رفع جاهزيتها الفنية وثقتها بنفسها. ورغم ذلك، ترى أن ما تحقق حتى الآن ليس سوى خطوات أولى في طريق أطول.
طموح عائشة يتدرج بثبات من البطولات العربية إلى الآسيوية، وصولًا إلى الحلم الأكبر بالمشاركة في الألعاب الأولمبية. تؤمن بأن الطريق شاق لكنه ممكن، وبأن الإصرار والعمل المتواصل هما المفتاح لتمثيل قطر في أعلى منصات المنافسة، وحمل علمها في المحافل الدولية بكل فخر.








