أخبار مصر

“إيواء وقتل رحيم”.. مصر تطبق خطة جديدة لمواجهة الكلاب الضالة

وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تعتزم إنشاء 12 مركزاً لإيواء الكلاب الضالة في 12 محافظة

تتزايد الجدلية المجتمعية والرسمية في مصر حول مشكلة الكلاب الضالة، وسط تباين الأرقام المتعلقة بأعدادها وتزايد حالات عقر المواطنين.

10ab6447 7258 4720 817c b6b1005c835a 16x9 1200x676

هذه الظروف دفعت جهات حكومية وخبراء محليين إلى الدعوة لتدابير سريعة ومنظمة لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تشكل تهديداً للصحة العامة والأمن المجتمعي في مختلف المناطق.

من جانبها تعتزم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إنشاء 12 مركزاً لإيواء الكلاب الضالة في 12 محافظة، مع تطبيق برامج التحصين والتعقيم الجراحي، ضمن الاستراتيجية الوطنية “مصر خالية من السعار بحلول 2030”.

بدأ تنفيذ هذه الخطة في 4 محافظات رئيسية: القاهرة، الجيزة، القليوبية، والإسكندرية، مع تخصيص أراضٍ بعيدة عن المناطق السكنية لضمان السلامة والتوازن البيئي.

تتضمن الخطة، وفقاً للدكتور الحسيني محمد عوض، مدير عام الإدارة العامة للرفق بالحيوان، تجميع الكلاب وفرزها وفحصها. سيتم تطبيق القتل الرحيم فقط على الحالات المصابة بالسعار أو الخطرة جداً، بينما تُعاد الكلاب السليمة إلى بيئتها بعد التحصين ضد السعار والتعقيم للحد من التكاثر السريع، علماً بأن الكلبة الواحدة تلد نحو 12 جرواً ثلاث مرات سنوياً.

كما أشار إلى أن أعداد الكلاب الضالة تتراوح بين 10 و14 مليون كلب، مع زيادة سنوية تتراوح بين 20 و25%، ولا توجد حالات سعار مسجلة حالياً، وأن معظم الهجمات تنبع من الخوف أو الشراسة.

في القاهرة الكبرى، خُصصت قطع أراضٍ في مناطق مثل التبين بمساحة حوالي 5000 متر مربع شرق الأوتوستراد، ومن المتوقع أن تبدأ المراكز الأولى في تقديم خدماتها خلال أشهر قليلة. أطلقت الوزارة المرحلة الميدانية الأولى في عين شمس، حيث نجحت الفرق في تحصين 293 كلباً حراً ضد السعار في اليوم الأول، ونقل 25 كلباً آخر إلى المراكز المخصصة للتعقيم الجراحي قبل إعادتها.

تتعاون في تنفيذ الخطة ثلاث وزارات: الزراعة للتحصين والعلاج، التنمية المحلية لإنشاء المراكز، والبيئة لإدارة النفايات التي تعد سبباً رئيسياً للانتشار. أكد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة، أن الحملة تهدف إلى التحول من إدارة الأزمات إلى حلول جذرية علمية، بالتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان. سيتم تفعيل القانون 29 لسنة 2023 لتغطية التكاليف الباهظة، والتي تقدر بحوالي مليار و200 مليون جنيه سنوياً لمليون جرعة تحصين.

في الوقت ذاته، سجلت وزارة الصحة 1.4 مليون حالة عقر خلال عام 2025، مما استدعى تكثيف حملات التوعية الميدانية للوقاية من الأمراض المشتركة والتعامل الآمن مع الكلاب. تتوقع الجهات المعنية أن يشعر المواطنون بنتائج ملموسة خلال 6 أشهر، مع خطط زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد.

حلول إنسانية وعلمية

يتمثل الموقف الرسمي الأخير لمصر في الالتزام الكامل بالحلول الإنسانية والعلمية، دون اللجوء إلى السموم أو الإعدام الجماعي. يشمل ذلك توسيع المراكز المخصصة للكلاب والحملات لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.

تتطلب تكلفة التحصين الباهظة، التي تقدر بحوالي مليار و200 مليون جنيه سنوياً لمليون جرعة، تفعيل القانون 29 لسنة 2023. أكد المسؤولون أن المواطنين سيبدأون في الشعور بنتائج الخطة خلال 6 أشهر، مع خطط زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة