“مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي 2026” يثري التجارب الثقافية للزوار بورش تفاعلية وعروض فلكلورية
أنشطة التعلّم بالتجربة العملية والسرد القصصي والفعاليات التفاعلية والعروض المسرحية تصحب الزوار في رحلة "على خطى إفريقيا"

أ الشارقة / يواصل مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، في دورته الثانية، رسالته الرامية إلى تعزيز التفاهم المتبادل والحوار الثقافي من خلال برنامج حافل يضم ورش عمل وعروضاً فنية وجلسات تفاعلية تستكشف الثقافة والحِرف والموسيقى والرقص والسرديات القصصية الإفريقية.

وتنظم هيئة الشارقة للكتاب الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي خلال الفترة من 14 إلى 18 يناير، في قاعة المدينة الجامعية، تحت شعار «على خطى إفريقيا». ويتضمن المهرجان باقة متنوعة من الأنشطة التي تناسب جميع الفئات العمرية، وتعتمد على المشاركة وتبادل المهارات، وربط التجربة الأدبية بسياقها الثقافي والمعرفي.

ورش عملية وتبادل معرفي
تشكل ورش العمل اليومية جزءاُ أساسياُ من البرنامج، ويقدمها نخبة من الفنانون والحرفيين والخبراء الثقافيين من جميع أنحاء إفريقيا، وتركز على التقنيات التقليدية والمواد وأساليب الإنتاج المحلية، لتعريف الزوار على الحِرف الإفريقية، وكيف تتناقلها الأجيال داخل المجتمعات.
وتتضمن الورش جلسات في الحياكة السواحلية التقليدية، تستعرض مهارات متوارثة جيلاً بعد جيل في صناعة منتجات منزلية مثل السلال والحصائر والأوعية والمراوح وزينة المنازل، مع تعريف المشاركين على الخامات والأنماط والتقنيات وطرق التنفيذ كعملية ثقافية مستمرة في في تفاصيل الحياة اليومية.

إلى جانب ورشة تقنية الرسم ثلاثي الأبعاد التي تستكشف مدخل للتفاعل مع التراث الثقافي لزنجبار؛ حيث تركز الجلسة على استعراض المهارات والممارسات الفنية المرتبطة بالمجتمع، وتوضح كيف يمكن للفن البصري أن يوثق الذاكرة والمكان والحياة الاجتماعية، وأن يحافظ في الوقت نفسه على صلته بالمتلقي المعاصر.

وفي “ورشة الحِرفي”، تقدّم القيّمة الفنية الجنوب إفريقية لوكريشيا بويْسِن، مؤسسة “كوينا آرت إنستيتيوت” Koena Art Institute أعمالاً فنية للسكان الأصليين من فنون “كوي” Khoe و”سان” San. وتعرف الورشة المشاركين على مسارات التصميم واختيار المواد والمراجع الثقافية لهذه الأعمال، مع التركيز على فكرة صون التراث عبر ممارسة معاصرة.
الموسيقى والرقص بين تنوع المناطق والعادات والتقاليد
يجمع برنامج المهرجان على المسرح الرئيسي بين العروض الموسيقية والرقصات التي تمثل مناطق إفريقية متعددة في أشكالها التقليدية والمعاصرة. وتقدّم أكاديمية موسيقى داو (DCMA) من زنجبار تقاليد السرد القصصي الموسيقي الحكي الموسيقي من سواحل شرق إفريقيا، بما في ذلك “كيدومباك” Kidumbak و”بيني” Beni، مسلطة الضوء على دور الموسيقى في الحياة المجتمعية والتاريخ الشفهي.
كما تقدم فرقة “فينديكا” Fendika الإثيوبية عرضاً يستلهم تقاليد الشعراء والموسيقيين المتجولين، المعروفة باسم “أزماري” Azmari، ويستخدم العرص آلات موسيقية تقليدية من إفريقيا، مثل آلة “كرار” krar الوترية، و”ماسينكو” masinqo التي تشبه الربابة، وطبول الـ “كيبيرو” kebero و”واشينت” washint التي تحاكي آلة الناي، بقيادة ميلاكو بيلاي، الذي تتمحور أعماله حول رقصة “إسكيستا” Eskista المتميزة بحركات الكتفين السريعة والمتناسقة.
ومن جنوب إفريقيا، تقدم الفنانة ميكايلا لي أولوسفي، المتخصصة بموسيقى البوب الإفريقي، عرضاً مشتركاً مع فريق “إكس أو إمباير دانس كرو” XO Empire Dance Crew، ويجمع العرض بين الموسيقى المعاصرة والحركات الراقصة المستلهمة من أنماط جنوب إفريقية.
ويتضمن البرنامج عروض رقص “ماكزا” MACZA التقليدية بمشاركة فنانين وفنانات من جميع الفئات العمرية. ويشمل كل عرض أزياء أصيلة وملابس تقليدية احتفالية وآلات موسيقية ثقافية، كما تتضمن بعض الفقرات أدوات رمزية مرتبطة بالمعرفة المحلية والعادات والتقاليد المحلية.
الطهي والحِرف والمشاركة كسياقات ثقافية
ويسلط المهرجان الضوء على تقاليد الطهي الإفريقية من خلال جلسات مخصصة تستكشف الدور الثقافي للطعام، وعلاقته بالتاريخ والجغرافيا والعادات المجتمعية.
كما يقدم البرنامج جوانب متنوعة من الثقافة الإفريقية من خلال ورش العمل والعروض الأدائية وجلسات الطهي، التي تركز على العمليات والمشاركة والسياق، متيحاً للزوار الفرصة لمعاينة التراث الإفريقي والتفاعل مع التقاليد التي تمارسها المجتمعات الإفريقية في حياتها حتى اليوم.








