المرأة والطفل

“مركز حماية المرأة بالشارقة” يحقق الاستقرار الأسري والمجتمعي للنساء

مركز حماية المرأة التابع لدائرة الخدمات الاجتماعية يواصل تقديم خدمات الإيواء والتأهيل والمساندة النفسية والاجتماعية والقانونية للنساء ضحايا العنف، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى تمكينهن من العودة إلى حياتهن الطبيعية ودمجهن في المجتمع، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي، قد تمكن المركز خلال عام 2025 من إعادة دمج أربع نساء متأثرات بالعنف أو بالسلوكيات الخاطئة ضمن الأسرة والمجتمع.

وأكدت مريم إسماعيل مديرة مركز حماية المرأة، أن الرؤية التي يعمل بها المركز تنطلق من شعار “من الحماية إلى التمكين”، وأن يكون المركز نموذجاً رائدًا في تمكين المرأة وضمان أمنها وكرامتها، والمساهمة في بناء مجتمع خال من جميع أشكال العنف والتمييز، يسوده العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، وترتكز قيمه على العدالة والكرامة والمساواة والتمكين.

غلاف خبر مركز حماية المرأة بالشارقة يحقق الاستقرار الأسري والمجتمعي للنساءبرنامج “انطلاقة”

وفي هذا السياق، أوضحت مريم إسماعيل أن برنامج “انطلاقة” كان له أثر ملموس في حياة المنتسبات، حيث نجح في تمكين 15 حالات من النساء اللواتي كن في المركز، يعتمد البرنامج على تقديم الدعم النفسي الفردي، والتمكين المهني

والاقتصادي والقانوني، وتنمية مهارات الحياة، من خلال الدورات والبرامج التدريبية أو التعليمية التي تسهم في تحقيق الاستقلال المادي عبر فرص العمل.

ويعمل البرنامج في إطار تمكين المرأة للعيش بكرامة واستقلالية، ويهدف إلى التمكين والمشاركة الإيجابية في المجتمع، والتوعية بحقوق المرأة التي كفلها القانون للنساء المتضررات، إضافة إلى برامج التأهيل والتمكين الاجتماعي، وتعزيز التوعية بحقوق المرأة وحمايتها، وبناء الشراكات مع الجهات المعنية لتعزيز منظومة حماية المرأة من العنف. كما يهدف البرنامج إلى تمكين المرأة المعرضة للعنف في عدد من المجالات، من بينها مساعدتها على الحصول على حقوقها القانونية، واستكمال تعليمها، وتطوير مهاراتها عبر الدورات المتخصصة.

“الجسر” و”ارتقاء”

وأضافت مريم إسماعيل أنه توازياً مع برامج التمكين، أطلق المركز برنامجين جديدين؛ الأول هو برنامج “الجسر”، الذي يندرج تحت التمكين الاجتماعي، ويعمل على إعادة الدمج الأسري، ويهدف إلى تحسين العلاقة بين المرأة وأسرتها من خلال جلسات الإرشاد الأسري.

أما البرنامج الثاني فهو “ارتقاء”، وهو برنامج دعم نفسي فردي وجماعي يركز على تحسين الصحة النفسية للمرأة المتأثرة بالعنف.

 

حملة “أحوال”

وعلى صعيد الإنجازات، أطلق المركز حملة توعوية من خلال برنامج “أحوال”، وهو عبارة عن حلقات تصويرية تستهدف تغيير نظرة المجتمع للمرأة المتأثرة بالعنف والتحديات الاجتماعية المحيطة بها، يتناول البرنامج موضوعات متعددة،

من بينها تعزيز قيم التقبل والاحترام، ويُعرض عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة لدائرة الخدمات الاجتماعية.

ويقدم برنامج “أحوال” من قبل مدير مركز حماية المرأة، مستندًا إلى خبرتها المهنية بالاضافه الى قصص الحالات التى مرت على المركز، وهو من إنتاج فريق عمل مكتب الاتصال الحكومي بدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، تم خلال عام 2025 تقديم خمس حلقات بعناوين: “طاعة الزوج”، “دور الأب في تماسك واستقرار الأسرة”، “الثقة المالية الخاصة بالزوجين”، “الأسباب التي تمنع استمرار العلاقة الزوجية” والتي قد تؤدي إلى إصدار حكم الطلاق، وأخيراً حلقة “بعض الزوجات ينادون أزواجهم بالبيت”.

وقد حظيت هذه التجربة بمشاهدات ومتابعات كبيرة، أكدت أهمية استغلال التقنية الذكية في قضايا تخدم المجتمع، وضرورة أن يكون للمؤثرين الاجتماعيين دور إصلاحي وتوعوي نظرًا لتأثيرهم في أفراد المجتمع.

دور مجتمعي متكامل

وتمكن مركز حماية المرأة من التعريف بمهمته وأهدافه في المجتمع الإماراتي، لا سيما في إمارة الشارقة، من خلال أساليب متنوعة، من بينها توعية النساء بحقوقهن، ومساعدتهن على استردادها، بما يعزز الثقة بالذات ويرفع كفاءتهن المادية والمعنوية، إلى جانب دعمهن في رفع مستوياتهن التعليمية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

ويؤكد المركز سعيه الدائم إلى مساعدة المرأة المعنفة عبر توفير أماكن الإيواء وتقديم الرعاية الاجتماعية والنفسية والقانونية المتكاملة، من خلال برامج متنوعة للتأهيل وإعادة الدمج في المجتمع، مشددًا على أن حفظ وحماية حقوق المرأة، ورفع

العنف عنها، وتعزيز سلامتها الصحية والنفسية، يضمن لها أداء دورها الأسري والمجتمعي بشكل فعال.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة