مركز أبوظبي للغة العربية ينظم الملتقى الأدبي لجائزة “البوكر” العالمية

أبوظبي / نظم مركز أبوظبي للغة العربية، بالتعاون مع صالون الملتقى الأدبي، ملتقى أدبياً، في متحف اللوفر أبوظبي، لمناقشة الأعمال المدرجة ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر”، بمشاركة 16 نادي قراءة وصالوناً ثقافياً.

جاء تنظيم الملتقى انطلاقاً من اهتمام المركز بدعم المشهد الثقافي، وتعزيز حضور الرواية العربية في فضاءات النقاش والتحليل، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات بالاستثمار في الثقافة والمعرفة، وترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للإبداع الأدبي، ورافداً رئيساً في بناء مجتمع قارئ ومنتج للفكر.
شهد الملتقى ست جلسات حوارية، استكشفت ملامح السرد العربي المعاصر من خلال رؤى نقدية معمقة للأعمال المدرجة على القائمة القصيرة، تناولت بنيتها الفنية، وأساليبها السردية، وقضاياها الفكرية، والسياقات الثقافية التي تنتمي إليها، بهدف استشراف الاتجاهات الراهنة في الرواية العربية، وإبراز تنوع تجاربها وثرائها.

وشهدت الجلسات تفاعلاً مميزاً بين النقّاد، والكتّاب، من جهة، وجمهور القرّاء والمهتمين بالشأن الأدبي الذين تجاوز عددهم 130 مهتماً، ينتمون إلى 16 نادي قراءة وصالوناً أدبياً في الدولة، تبادلوا الرؤى، وطرحوا تساؤلات جادة حول الطيف الواسع من الطروحات الفكرية، والفلسفية والقضايا الاجتماعية، والسياسية التي تناولتها الروايات الست.
وقال سعادة سعيد حمدان الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية: يأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار حرص المركز على تطوير منصات ثقافية نوعية تسهم في تعميق الحوار الأدبي، وتعزيز حضور الرواية العربية في المشهد الثقافي، وإتاحة مساحات للنقاش والتحليل تواكب تطور السرد العربي وتنوع تجاربه، بما يدعم أهداف المركز في نشر المعرفة، وتشجيع القراءة، وترسيخ استخدام اللغة العربية.
وأضاف: يعزز الملتقى أثرَ الحملة المجتمعية لدعم القراءة المستدامة التي أطلق المركز دورتها الثانية هذا العام، تماشياً مع مبادئ وقيم عام الأسرة، وقد روعي في تنظيم جلساته واختيار المشاركين في القراءات، أن يتاح المجال للجميع للمتابعة، والمشاركة، والتفاعل مع النقّاد والكتّاب، في نقاشات نوعية حول الروايات المدرجة على القائمة القصيرة، بوصفها ممثلة لأبرز الأعمال الأدبية المعاصرة، بما يسهم في رفع مستوى الوعي النقدي، ودعم استدامة الحراك الثقافي، وتعزيز دور الصالونات الأدبية كمنصات فاعلة في إثراء الحوار الثقافي.
وضمت القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية لهذا العام ست روايات، هي: “أصل الأنواع” لأحمد عبداللطيف من مصر، و“منام القيلولة” لأمين الزاوي من الجزائر، و“فوق رأسي سحابة” لدعاء إبراهيم من مصر، و“أغالب مجرى النهر” لسعيد خطيبي من الجزائر، و“الرائي” لضياء جبيلي من العراق، و“غيبة مي” لنجوى بركات من لبنان، وهي قائمة تعكس تنوعاً في التجارب السردية العربية وتنوع القضايا التي تتناولها من الهوية، والتحولات الاجتماعية والسياسية، والعلاقة المركبة بين الواقع والسرد وغيرها من التوجهات والأفكار.
وشهد الملتقى تقديم بث مباشر لحفل الإعلان عن فوز الكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” في دورتها الـ19 لعام 2026 عن روايته “أغالب مجرى النهر”.
وتعد الجائزة من أبرز الجوائز الأدبية المخصصة للرواية باللغة العربية، إذ تبلغ قيمتها خمسين ألف دولار أميركي للرواية الفائزة، فيما يحصل كل كاتب يصل إلى القائمة القصيرة على عشرة آلاف دولار، وترعاها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي ممثلة في مركز أبوظبي للغة العربية، في تأكيد على التزام الإمارة بدعم الإبداع الأدبي، وتعزيز مكانة الكتّاب العرب.
ويواصل مركز أبوظبي للغة العربية، من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات، جهوده في إتاحة المعرفة، وتشجيع القراءة، وتعزيز استخدام اللغة العربية علمياً، وتعليمياً، وثقافياً، وإبداعياً، وإثراء حضورها في الحوار الحضاري العالمي.








